الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٢٥

فتاوى الصلاة

225

في وجوب تسويه الصفوف، وقد أورد القول هذا إمامنا نور الدين السالمي رحمه لله في معارجه وأتبعه قوله ولس بشيء، لأنه مخالف للسنة قولاً وفعلاً». والأحاديث الدالة على وجوب تسوية الصفوف والتراص بين المصلين

جاءت من طرق شتى، منها الصحيح ومنها الحسن وإليكم طائفة منها: 1 ـ أخرج مسلم والنسائي عن ابن مسعود قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح مناكبنا في الصلاة ويقول: «استووا ولا تختلفوا فتختلف قلوبكم ليليني منكم أولو الأرحام والنهى، ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم» ووجه دلالته على وجوب التسوية أمران:

أ ـ الأمر بالاستواء، والأمر للوجوب ما لم تصرف عنه قرينة.

النهي عن الاختلاف، والنهي للتحريم ما لم تصرف عنه قرينة أيضاً، وقد أكد هذا النهي بذكر ما يترتب على مخالفته، وهو اختلاف القلوب، والنهي عن اختلافها ثابت بالكتاب والسنة.

2 - أخرج مسلم وأبو داود والترمذي عن ابن مسعود ه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «ليليني منكم أولو الأحلام والنهى ثم الذين يلونهم - ثلاثاً ـ، وإياكم وهيشات الأسواق وفي رواية أبي داود والترمذي زيادة: «ولا تختلفوا فتختلف قلوبكم قبل قوله: «وإياكم ومراده بهيشات الأسواق ما يكون فيها من أصوات أو اختلاط.

3 - روى البخاري ومسلم عن النعمان بن بشير قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «التسون صفوفكم أو ليخالفن الله وجوهكم»، وروى مسلم عنه أنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسوي صفوفنا حتى كأنما يسوي بها القداح، حتى رأى أنا قد عقلنا عنه، ثم خرج يوماً فقام حتى كاد أن يكبر، فرأى رجلاً بادياً صدره، فقال «عباد الله لتسون صفوفكم أو ليخالفن الله بين وجوهكم»،