الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٣٦336
الفتاوى الذبائح - الأطعمة - التدخين
أي صوت خريصة: ـ سحابة ـ تسكب في الأرض.
ويقول النابغة:
عن درلا صدفية غواصها بهج
متى يرها يهل ويسجد
يهل: أي يرفع صوته بذكر الله، ويسجد شكراً له تعالى على نيل هذه
الدرة.
ويقول غيره:
يهل بالفرقد ركبانها
كما يُهل الراكب المعتمر
كان
ومن هذا الباب صار الناس يطلقون على من رفع الصوت بالتلبية أنه مهل كما جاء في هذا البيت، ولذلك قالوا: أهل بحجة أو أهل بعمرة، وقد من عادة العرب عندما يتقربون إلى أصنامهم بنحر ما ينحر أو ذبح ما يذبح من الحيوان أن يرفعوا أصواتهم بأسماء تلك الأصنام، فيقولون: باسم العزى وباسم اللات وباسم مناة، وهذه العادة لم تكن عند العرب وحدهم، فاليونان أيضاً كانوا عندما يذبحون لآلهتهم يتقربون إليها بذكر أسمائها.
ما ذبح لغير الله تعالى:
ولا ريب أن ذبح الحيوان أو نحره فيه إيلام له بجانب ما يترتب عليه من تفويت متعة الحياة عنه، والأصل في العقل والشرع منع إيلام الغير أو الإضرار به، ولكن بما أن ذلك الحيوان هو ملك الله الله إذ هو الذي خلقه وسخره، فإقدام الإنسان على ذبحه أو نحره إنما أحل له بحكم الله الله الذي أباح للإنسان الانتفاع بذلك الحيوان فمن هنا كان إقدامه على ذبحه يلزم أن يكون مقروناً باسم الله تعالى، إشعاراً بأن هذا الذبح ليس هو اعتداء منه وإنما هو بحكم الله الذي إباحه للإنسان، لذلك شرع الله سبحانه ذكر اسمه