الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٣فتاوى الصلاة
23
النساء؟
فيمن خرجت مع زوجها وهي حائض، فحضرت الصلاة فدخل الزوج المسجد لأداء الصلاة فهل يصح أن تدخل معه أن تدخل معه أو تنتظره عند مدخل قسم إن كان ذلك في أفنية المسجد لا حيث تقام الصلاة فلا حرج. والله أعلم.
هل يباح للمدرسات والطالبات قراءة القرآن وحفظه وهن حائضات؟ الذي أراه وأعتمد عليه وجوب تجنب ذي الحدث الأكبر حيضاً أو نفاساً أو جنابة قراءة القرآن الكريم لقدسية كلام الله تعالى وهو الذي يدل عليه ما رواه الإمام الربيع عن أبي عبيدة عن جابر بن زيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في الجنب والحائض والذين لم يكونوا على طهارة لا يقرأون القرآن ولا يطأون مصحفاً بأيديهم حتى يكونوا متوضئين» أي متطهرين الطهور المشروع للعبادة. وهو وإن كان مرسلاً فإن لمراسيل جابر حكم الوصل، على أنه معضود بروايات أخرى منها ما أخرجه الخمسة وصححه الترمذي وأخرجه أيضاً ابن خزيمة وابن حبان والحاكم والبزار والدارقطني والبيهقي وصححه أيضاً كل من ابن حبان وابن السكن وعبد الحق والبغوي في شرح السنة عن علي بن أبي طالب الله کرم وجهه ـ قال: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقضي حاجته ثم يخرج فيقرأ القرآن ويأكل معنا اللحم ولا يحجبه - وربما قال - ولا يحجزه من القرآن شيء ليس من الجنابة». ولفظ الترمذي كان يقرؤنا القرآن على كل حال ما لم يكن جنباً» وقد بالغ أهل العلم في تعظيم هذا الحديث حتى قال ابن خزيمة: هذا الحديث
أن
ثلث رأس مالي: وقال شعبة: ما أحدث بحديث أحسن منه. ومن المعلوم الحيض والنفاس لا يختلفان عن الجنابة فكل منهما حدث أكبر كالجنابة،
ولا يقال إنه مجرد ترك من النبي صلى الله عليه وسلم لا يستدل به على حكم، كيف وراوي الحديث ـ وهو الإمام علي ـ يصرح أن الجنابة هي الحاجز بينه وبين قراءة القرآن، وليس من المعقول أن يقول ذلك الإمام علي اعتباطاً فإنه ليس ممن