الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٢دماً
22
الفتاوى الصلاة - الزكاة - الصوم ـ الحج
إن كان لا يختلط بالماء الساخن وقيل بالعلقة، وقيل: حتى تكون جامدة لا يذيبها الماء، وقيل: بالمضغة المخلقة، وقيل حتى تكتمل الخلقة، وقيل حتى يتميز أذكر هو أم أنثى.
وذهب قطب الأئمة رحم الله في الشامل إلى أن عدة النفساء بعد الإسقاط تختلف باختلاف الأطوار التي وصل إليها الحمل عندما سقط، ففي الدم أربعة أيام وفي العلقة سبعة، وفي المضغة أربعة عشر، وفي المضغة المخلقة أحد وعشرون، وفي تام الخلقة أربعون ولست أدري على أي شيء بني هذا التفصيل، ولم أطلع على أدلة الأقوال السابقة لذلك أجدني عاجزاً عن الترجيح بينها.
وعلى أي قول ن هذه الأقوال فإنها إن رأت الطهر قبل الوقت المحدد فعليها أن تغتسل وتصلي بلا خلاف، كما أن عليها أن تقضي الصلوات التي تركتها عندما رأت الدم قبل الإسقاط، فإن الحيض والحمل لا يجتمعان، والنفاس إنما هو بعد الوضع لا قبله. والله أعلم.
ما حكم قراءة الحائض للقرآن كالمعوذتين مثلاً إذا أحست بالخوف؟ إن خافت فلها أن تقرأ ما يؤنس وحشتها. والله أعلم.
ما قولكم في دخول الحائض مدرسة تقع تحت المسجد؟
ذلك حرج.
ليس للحائض أن تدخل المسجد إلا لضرورة كالفرار من عدو أو نحو ذلك، وعليه فإن كانت عندما تأتي إلى المدرسة تجتاز داخل المسجد فإن ذلك لا يجوز لها، وإن كانت لا تلج المسجد فليس عليها في والمسجد له أعلاه وأسفله فإن كان المبنى أسس بنية المسجد واستعمل أسفله مدرسة فلتلك المدرسة حكم المسجد، والله أعلم.