الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٥٥الأطعمة
355
الجمعيات صرف هذه الأضحيات إلى الفقراء والمساكين الذين هم بحاجة إليها والله أعلم.
ما حكم استبدال القيمة بالأضحية وخاصة في وقت الأزمات التي تواجهها بعض الدول كمنعهم من التضحية، أو لانتشار الأمراض في الحيوانات؟ أما عند الاختيار فلا يعدل إلى القيمة بحال، إذ لم يأت دليل قط على ذلك، ولكن مع تعذر الأضحية وذلك كأن تكون دولة ما تمنع المسلمين من التضحية كما حصل في الأندلس وذلك عندما سيطر النصارى عليها حتى صاروا يراقبون كل مضح في يوم الأضحى فيحكمون عليه بالقتل، وكذلك عندما تتعذر الحيوانات الخالية من الأمراض فإنه في هذه الحالة يعدل إلى القيمة من أجل إعطاء الفقراء ما فيه مصلحتهم، ففي ذلك خير إن شاء الله، لا لأجل أن القيمة تقوم مقام الأضحية، ذلك لأن من جملة مقصود الأضحية نفع هؤلاء الفقراء فإذا تعذر نفعهم بالأضحية فلا أقل من أن ينتفعوا بالقيمة والله أعلم.
أيهما أولى أن يضحي المرء في بلده الأصلي أو في الدولة التي يقيم مؤقتاً فيها؟
بما أنه يؤدي العبادات التي يؤديها وهو في تلك الدولة التي يقيم فيها
فإن الأضحية أيضاً تكون في ذلك المكان إن تيسر له ذلك والله أعلم.
ما رأيكم لو لم يستطع المرء أن يضحي في بلده لارتفاع قيمة الحيوانات فيها، هل يضحي في بلد آخر، أو يوكل من يضحي عنه إن كانت قيمة الأضحيات هناك أرخص؟
إن تعذر عليه أن يضحي في بلده فلا يضحي في بلده فلا حرج أن يوكل شخصاً آخر ليضحي عنه مع مراعاة شروط الأضحية والله أعلم.