الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٥٦

356

الفتاوى الذبائح - الأطعمة ـ التدخين

هل للمرء أن يترك التضحية في بلده ويضحي في بلد آخر بسبب رخص المواشي هناك؟

لا، فما دام متعبداً بالأضحية فإما إن يضحي وإما أن لا يضحي، إلا إن تعذر عليه أن يضحي في بلده وأراد أن لا يفوته هذا الفضل فله أن ينيب غيره في بلد آخر والله أعلم.

ولو لم يستطع التضحية في بلده بسبب، قهري، واضطر أن يضحي في بلد آخر، فهل يعتبر قيمة الأضحية في بلده، أو البلد التي ينوي أن يضحي فيها، بحيث أن لو كانت الأضحيات في تلك الدولة التي سيضحي فيها أرخص؛ هل بفعله ذلك يعتبر أدى ما عليه من شعيرة، أو لا بد من أن يدفع نفس القيمة التي تدفع في بلده حتى ولو يشتري أضحيتين؟

إن تعذر أن يضحي وأناب من يضحي عنه في غير بلده فإن المراد حصول الأضحية فإن حصلت بشروطها المشروعة فلا عبرة بالقيمة قلة وكثرة، إنما العبرة بالأضحية نفسها والله أعلم.

هناك من أفتى بجواز الأضحية بالطيور، هل لكلامه وجه؟ وما الذي ترونه في هذه المسألة وخاصة بسبب سوء الأوضاع الاقتصادية في بعض الدول مما يصعب عليهم شراء المواشي؟

هذا مما لم نجده إلا عن بلال بن رباح له فإنه ضحى بديك، أما بقية العلماء فيرون أن تكون من بهيمة الأنعام من الإبل أو البقر أو الماعز أو الضأن دون غيرها من أنواع الحيوانات الأخرى

والله أعلم.