الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٦٨

368

الفتاوى الذبائح - الأطعمة - التدخين

كالأغنام، فهل يجوز لهم أن يأكلوا هذه الأطعمة

مسلمين؟

مع

أن طابخيها ليسوا

إن كانوا لا يباشرونها بأيديهم وسائر رطوباتهم فيجوز أكلها وإلا فلا

والله أعلم.

ما حكم العمل في المطابخ التي تقدم فيها لحوم الخنزير إن كان من يباشرها غير المسلمين؟

لا يجوز ذلك إن شارك في طبخها أو أعان عليه بأي شيء أو رضي

بذلك والله أعلم.

أكل مال الغير

عند الضرورة هل يجوز حلب ماشية الغير والأكل من الثمار بدون إذن؟

الأصل في مال الغير حرمة تناوله بدون إذن مالکه، لقوله تعالى: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَطِلِ﴾ [البقرة: 188]، وقوله: ﴿يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَن تَكُونَ تِجَرَةً عَن تَرَاضِ مِّنكُمْ وَلَا نَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا * وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ عُدْوَانَا وَظُلْمًا فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًا وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللهِ يَسِيرًا﴾ [النساء: 29، 30)، وقوله في اليتامى:

وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَهُمْ إِلَى أَمْوَالِكُمْ إِنَّهُ كَانَ حُوبًا كَبِيرًا} [النساء: 2] ولقول النبـ «القليل من أموال الناس يورث النار (1) وقوله: «كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه» (2) وروى البيهقي وابن حبان والحاكم عن أبي

(1) رواه الربيع في كتاب الأيمان والنذور في الوعيد والأموال رقم (690).

(2) رواه مسلم، کتاب والصلة باب تحريم ظلم المسلم (2564).