الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٣٢232
الفتاوى
الصلاة - الزكاة - الصوم ـ الحج
لذلك، ولأن هذا المصلى مهجور منذ زمن بعيد وغير مستغل لغرض آخر هل يجوز ذلك؟
قال أهل العلم: إن للمصليات أحكام المساجد، وعليه فلا يجوز أن تبنى
دورات مياه في مكان هذا المصلى ولو تقادم عهده. والله أعلم.
نريد تحويل مصلى العيد من مكانه المعهود إلى مكان آخر، ذلك لوجود الحرج والمشقة في الوصول إليه، حيث إنه يقطع بيننا وبينه وادي سمائل، فلربما سال ونحن لم نصل إلى المصلى، ولربما سال ونحن فيه، وكم مرة صلينا في أحد المساجد لتعذر الوصول إليه، إضافة إلى أن طريقه غير معبدة، وفي قطعها كثير من الصعوبات والعراقيل، فما قولكم في ذلك؟
لا حرج في ذلك لأجل مراعاة هذه الظروف ويبقى المصلى السابق إلى أن تتبدل الأحوال، فلعله يقام في مكانه مسجد مع اتساع العمران. والله أعلم.
ما قولكم فيمن تبرع بمبلغ من المال لبناء مسجد، واتفق مع المقاول على بنائه في مدة محدودة، وعند الإخلال في المدة تكون على المقاول غرامة مالية تعادل مائة ريال عُماني وما قولكم في مسجد بني وبقي
مبلغ للمقاول بذمة القائم على بنائنه، فما قولكم في الصلاة فيه؟ هذا الاتفاق لا يجوز شرعاً لما فيه من الجهالة، فقد تعترض المقاول ظروف تمنعه من الاستمرار في العمل، ومن ذا يدري هل يمكنه إنجاز العمل في وقته المحدد أو لا يمكنه؟ لذلك أرى على المتبرع أن يعف عن أخذ شيء على المقاول في مقابل تأخر العمل، أما إن تمادى المقاول عن عمد فعلى القاضي الشرعي أن يردعه بما يراه من وجوه الحق، وفي حال تعذر وجود من يردعه يجوز الإتفاق على أن يحسم من أجره مقدار الضرر بالعمل