الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٧١الأطعمة
371
قلت: ويحيى بن سليم هذا قال عنه البيهقي: كثير الوهم سيء وذلك مما يؤثر في روايته وإن أخرج له الشيخان.
الحفظ.
وروى الترمذي من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه جده أن عن النبي صلى الله عليه وسلم سأل عن الثمر المعلق فقال: «من أصاب منه من ذي حاجة غير متخذ خبنة فلا شيء عليه» (1) وقال فيه الترمذي: حديث حسن، وأحاديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده فيها مقال لعلماء الحديث، إلا أن هذه الروايات يقوى ضعيفها بقويها وهي في عمومها دالة على جواز الأخذ لذي الحاجة من مال الغير لدفع الضرورة الحاصلة من غير حمل، وهو معنى: غير متخذ خبنة».
وبمعناه ما روي من طريق ابن عمر ال: (إذا أمر أحدكم بحائط فليأكل عالى: ولا يتخذ خبنة (2) وما جاء من إطلاق في بعضها فهو محمول على تقييد ذلك بالحاجة والضرورة كما قال أبو عبيد وإنما يوجه هذا الحديث أنه رخص فيه للجائع المضطر الذي لا شيء معه يشتري به ألا يحمل إلا ما كان في بطنه قدر قوته.
قال الإمام نور الدين السالمي رضوان الله عليه واختلف القائلون بهذا في وجوب الضمان عليه فبعض أوجبه وبعض لم يوجبه، دليل الأولين: أن هذا مال للغير، وكل مال للغير مضمون بالإتلاف فهذا مضمون بالإتلاف، وإنما أبيح له التناول للضرورة فقط، ودليل الآخرين أن لهذا المضطر حقاً هذا المال، لأنه لو حضر صاحبه لزمه أن يحييه فلما لم يحضر كان لهذا أن يأخذ حقه من ذلك المال غير باغ ولا عاد ا
في
هـ.
(1) رواه أبو داود، كتاب اللقطة، (1710)،، الترمذي، كتاب البيوع، باب ما جاء في الرخصة،
(1289)
(2) رواه ابن ماجه في كتاب التجارات، باب من مر على ماشية (2301).