الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٨٣

الأطعمة

383

هل المراد بأهل الكتاب الذين تحل ذبائحهم الذين في الذمة أم عامة أهل الكتاب؟

أكثر قول أصحابنا أن أهل الكتاب الذين تحل ذبائحهم هم الذين في ذمة المسلمين، وذهب صاحب الإيضاح ووافقه الإمام السالمي الله إلى أن ذبائح مطلق أهل الكتاب تحل، ولكن لا بد من مراعاة أن يكون الذبح وفق تعاليم الشريعة لا أن يكون خلاف ذلك والله أعلم.

ما حكم اللحم المستورد من الهند؟ وما حكم الدجاج المستورد من البرازيل مذبوحاً؟

ما استورد من البلاد الإسلامية فالأصل فيه الحل حتى يثبت خلافه، وما استورد من بلاد الكفر فالأصل فيه الحرمة حتى يثبت خلافها، وعليه فلا يجوز تناوله إلا إن ضمن مسلم موثوق به أنه حلال النوع والعين لكونه من الحيوانات المحللة، وقد ذكي ذكاة شرعية ممن تجوز ذكاته شرعاً، هذا وأما اللحم الهندي فقد ذكر لنا علماء المسلمين بالهند أنه حلال مذكى، وأما الدجاج البرازيلي فلا أعرف عنه شيئاً والله أعلم.

ما تقول شيخنا في أكل اللحوم الواردة من الخارج إلى دار الإسلام وهي لحوم البقر والغنم والدجاج، وفي هذا الوقت صار اعتماد الناس عليها وذلك لقلة لحوم الوطن وارتفاع سعرها، وتدعو الضرورة إلى أكل هذه اللحوم المستوردة خصوصاً في حالة السفر، وذلك لأن أصحاب المقاهي أكثر استعمالهم منها، بين لنا الجواب؟

إن كانت هذه اللحوم مستوردة من بلاد أهل التوحيد جاز أكلها ما لم يعرف أنها حرام، وإن كانت مستوردة من غير بلاد المسلمين