الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٨٢

382

الفتاوى الذبائح - الأطعمة ـ التدخين

فلا هم لهم إلا في جر غيرهم إلى الضلال، قال الله تعالى: ﴿هُوَ الْعَدُو فَاحْذَرْهُمْ قَتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ﴾ [المنافقون: 4] والله أعلم.

لقد سبق السؤال عن اللحوم المستوردة من الخارج، وذلك من الدول غير الإسلامية بشأن حرمتها، فمع عدم وجود الدليل القاطع لذبحها على الطريقة الإسلامية توقفنا عن أكلها لتجنب الشبهات منذ فترة طويلة. ولكننا الآن وجدنا أدلة تثبت على أن في الدول التي تصدر اللحوم تذبح على الطريقة الإسلامية، فمن هذه الأدلة قام بعض الإخوة الذين نثق بهم بزيارة مسالخ اللحوم في إحدى هذه الدول فوجدوا عاملين مسلمين يقومان بالذبح عن طريق اليد مع ذكر الله، كما قام بعض الإخوة بالاتصال هاتفياً بمكتب اتحاد المجالس الإسلامية الذي يشرف على ذبح وتصدير اللحوم إلى دول الشرق الأوسط، هذا وقد بعثوا لنا برسائل تثبت صحة الذبح على الشريعة الإسلامية، وعلى هذا نرجو من سماحتكم التكرم بالنظر فيما إذا كانت هذه اللحوم المستوردة حلال أم يلزم تجنب أكلها، حيث إننا نعمل في الصحراء وقد نلبث أياماً عديدة قد تتجاوز الخمسة عشر يوماً دون أكل اللحم، لأنه لا يتوفر اللحم

المحلي؟

إن اطمأننتم بقول الذين أخبروكم عن ذبح هذه اللحوم بالطريقة الإسلامية فليس عليكم حرج في أكلها، فإن البر ما اطمأنت إليه النفس والإثم ما حاك في الصدر واستفت قلبك وإن أفتوك وأفتوك هكذا قال

رسول الله صلى الله عليه وسلم (1).

(1) رواه أحمد (18035).