الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٨٧الأطعمة
387
توجد آلات لغسل الأواني والصحون بعد استعمالها، وبعض هذه الأواني والصحون استخدمت لتقديم لحوم الخنزير عليها، فهل تنجس جميع الأواني والصحون بسبب ذلك؟
إذا طهرت طهارة كاملة فلا تنجس بمجرد تنظيفها بالآلة والله أعلم. هل يؤثر على اللحم الحلال وجود لحم الخنزير بجانبه داخل ثلاجة واحدة؟
إن كان اللحم الحلال لا يتصل بلحوم الخنزير المحرمة فلا ينسجها التقارب بينها والحوطة والورع في البعد عن ذلك والله أعلم.
ماذا تقول فيمن يجد في نفسه القدرة على أكل لحم ميتة الخنزير وعلى تركها أيضاً، وذلك مع الضرورة، هل من الواجب تنجية نفسة من الهلاك مع كراهيتها أكل ميتة الخنزير أم يترك نفسه تهلك ولا إثم
عليه؟
ذهب جمهور
العلماء
من أصحابنا وقومنا إلى وجوب تنجية المرء نفسه بأكل هذه المحرمات المنصوص عليها عند الاضطرار، وهي الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل لغير الله به، ولم يجعلوا ذلك جائزاً فحسب استدلالاً بقوله تعالى: ﴿وَلَا نَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ﴾ [النساء: 29]، وقوله: ﴿وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَهْلُكَةِ﴾ [البقرة: 195]، والأمر للوجوب، وصرحوا أنه إن ترك التنجية لنفسه حتى مات كان هالكاً والله أعلم.
أيهما أخبث أكل لحم الخنزير أم شرب الخمر؟
كل محرم خبيث بدليل قوله الله: {وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الخَبيثَ، وإنما نجاسة الخنزير أشد من نجاسة الخمر لأنها ثابتة بالنص