الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٨٨388
الفتاوى الذبائح - الأطعمة ـ التدخين
والإجماع، أما الخمر فمختلف في نجاستها مع الإجماع على حرمتها
والله أعلم.
لا
أكله
قال: حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ [المائدة: 3]، فإذا وضع لحم الخنزير واللحم الحلال المحلل في الإسلام في ثلاجة واحدة وقد اختلط ماؤها ببعضها البعض، فما الحكم في اللحم المحلل في الإسلام بعد اختلاطه بسائل لحم الخنزير؟ وما واجب البائع في ذلك؟ يصح أبداً أن نخلط اللحم المحلل باللحم المحرم، وإذا اختلط اللحم المحلل باللحم المحرم وتأثر بالسوائل التي تسيل منه فقد أصبح حراماً مثله، وعلى المسلم أن يتجنب بيع لحم الخنزير كما يتجنب أكله، فما حرم بيعه، ولذلك يحرم بيع الخمر كما يحرم شربها، فقد جاء في الحديث النبي: إن الذي حرّم شربها حرّم بيعها» (1)، وثبت عن النبي عليه أفضل الصلاة والسلام أنه قال: «لعن الله الخمر وشاربها وساقيها وحاملها والمحمولة إليه وبائعها ومشتريها وآكل ثمنها (2) وكما يستحق هؤلاء اللعن بسبب الخمر فكذلك يستحق اللعن بسبب الخنزير كل من تسبب في وجود لحم خنزير باستيراده أو بيعه أو ابتياعه أو الترويج له أو أكل ثمنه وكذلك طاهيه ومقدمه وحامله إلى آكله وعلى المسلم أن يتجنب ذلك والله تعالى أعلم.
عن
حرم
تقدم لحوم الخنازير لغير المسلمين في نفس القاعة التي يأكل فيها المسلمون فما حكم جلوس المسلمين في هذه القاعة؟
لا يجوز لهم ذلك إلا في حال الاضطرار والله أعلم.
(1) رواه الربيع في كتاب الأشربة باب في الأشربة الخمر والنبيذ رقم (624). (2) رواه الربيع في كتاب الأشربة باب في الأشربة الخمر والنبيذ رقم (625).