الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٩٤

394

الفتاوى الذبائح - الأطعمة - التدخين

من أسمائها، فالتبس ذلك على من لم يعرف المراد بها، ويحتمل أنهم بنوا قولهم هذا على مذهب من يقول بأن القياس بين أمر وآخر في الحكم قد يكون باتحاد اسميهما كما هو مذهب ابن بركة وبشر المريسي وهو قول ضعيف جداً، ويحتمل أن يكونوا نظروا إلى أنها اتخذت عوضاً عن الخمر عند هواتها فأداروها كهيئة إدارتها، وسموها باسمها، حتى إنهم أطلقوا على ما تبقى من عصارة البن اسم الخمرة كما هو معروف، وكان هذه علة موقوتة وباختفائها اختفى حكمها والله أعلم.

الخمر وأحكامها:

هل يجوز للمسلم تناول الطعام في الفنادق التي تقدم فيها الخمر؟ وما حكم ذلك؟

أما في نفس الصالة التي يحضر فيها الخمر فلا يجوز تناول الطعام فيها مع إحضار الخمور، اللهم إلا أن يكون ذلك في حالات الضرورة التي لا مناص عنها، وأما في غيرها من الغرف الخالية من الخمور فلا حرج من تناول الطعام فيها والله أعلم.

ما حكم الجاهل بتحريم الخمر؟

يعذر الجاهل بأي محرم ما لم يأت فيه خلاف الحق قولاً أو عملاً أو اعتقاداً، وهو ما دل عليه الأثر المحكي عن الإمام أبي الشعثاء جابر بن زيد رضوان الله عليه حيث قال يسع الناس جميعاً جهل ما دانوا بتحريمه ما لم يرتكبوه أو يصوبوا راكبه أو يتبرأوا ممن تبرأ من راكبه أويقفوا عنه بدين، وقد اتفق علماؤنا رحمهم الله على الأخذ بهذا الأثر الشريف، فمن