الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٤٠٥

التدخين

405

عرضها إجمالاً اكتفاء بذلك عن الكم الهائل من التفصيل الذي تدفقت به أنهر من أقلام الكتاب المختصين على اختلاف معتقداتهم الدينية وتباين نظرتهم إلى فلسفة الحياة وكلها تصب في ذلك المحيط الواسع الذي أشرت إليه.

ولئن كات التدخين بهذا القدر من الخطورة فما هو مقدار ضحاياه الذين يموتون سنوياً بسبب تجرعهم سمومه فضلاً عن الذين يكابدون عنت الأمراض ومشقة الأتعاب بسببه؟

إن النسبة لم تقف عند حد وإنما هي في نمو مطرد، ففي الطبعة الأولى من «الهدي الصحي الذي نشره المكتب الإقليمي للشرق المتوسط لمنظمة الصحة العالمية مصحوباً بالحكم الشرعي في التدخين، كان إحصاء هؤلاء الضحايا أكثر من مليونين ونصف مليون يطويهم الفناء سنوياً في هذا العالم بسبب تعاطيهم هذا السم الزعاف، وفي الطبعة الثانية زادوا على أربعة ملايين، ولم يكن بين الطبعتين إلا ثلاثة عشر عاماً فحسب، ومعنى ذلك أن الزيادة في هذه المدة بلغ مقدارها ستين في المائة، وقد أفاد أخيراً ـ قبيل تحرير هذا الجواب - القسم العربي بهيئة الإذاعة البريطانية أن العدد ارتفع إلى خمسة ملايين كما جاء ذلك منشوراً على موقع هذا القسم من شبكة المعلومات العالمية، وأفاد المكتب التنفيذي لمجلس وزراء الصحة لدول مجلس التعاون العربية بالخليج أن نصيب الدول الغربية التي تصدر هذه هذه الضحايا لا يتجاوز،30، بينما نصيب بقية الدول ـ وهي

السموم من ما يسمى بدول العالم النامي - بلغ %70% وهي نسبة تنذر بخطر كبير، فإنها لا تدل إلا على فقدان الوعي وانطماس البصيرة وعدم المبالاة بالعواقب الوخيمة، وقد دلت الدراسات على أنه بعد أمد غير بعيد سيبلغ عدد ضحايا