الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٤٠٤404
الفتاوى الذبائح - الأطعمة - التدخين
على القلب والشرايين والأوردة الدموية، ومن آثاره أمراض ضغط الدم، وله آثار شديدة الخطر على الجهاز العصبي، حتى تفقد الأعصاب قدرتها على
ما
أداء وظيفتها، وله آثار على الجهاز البولي، من بينها أمراض الكلى مع فيها من خطورة، وكذلك يؤثر على العضلات وعلى الغدد الصماء كالغدة النخامية والغدة الدرقية والغدة التاجية وله تأثير على الحواس الخمس، فلكل منها نصيبه من هذا الخطر الوبيل.
ومن مضاره التي تتعدى إلى الغير أنه من مهلكات النسل لأنه يضعف أجهزة التناسل عند الرجال والنساء، كما ينعكس أثره على سلامة الأجنة، فكثيراً ما يكونون بسببه عرضة للإجهاض، كما تعتريهم أمراض تسري إليهم من تدخين آبائهم وأمهاتهم ويعتري المواليد الذين تكونوا من آباء مدخنين أو أمهات مدخنات الضمور والضعف بما جناه عليهم آباؤهم وأمهاتهم، وهم عرضة للأمراض أكثر من غيرهم.
ولا ينحصر شر التدخين في المدخنين وذويهم بل يتعداهم إلى المجتمع، فإن التدخين عدوان على البيئة وسلامتها؛ إذ دخان التبغ يحتوي على أكثر من ثلاثة آلاف مادة كيماوية، وهو مما يؤدي إلى تسمم الأجواء بأنواع من السموم، مثل أكسيد الكربون وغاز الهيدروسيانيد وغاز الإكرولين والاستدلادهيد والأمونيا وغيرها، وهي كافية ـ والعياذ بالله ـ لنشر الأوبئة من خلال تسميمها الأجواء، وهذا من الفساد في البر والبحر المعني بقوله تعالى: ﴿ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُم بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾ [الروم: 41].
الفتاكة
وما هذه إلا نماذج من مضار الدخان، وما هي إلا قطرات من محيط ما ذكره الأطباء وغيرهم من ذوي الاختصاص فيما دونوه من مضاره، وقد آثرنا