الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٤١٤

414

الفتاوى الذبائح - الأطعمة - التدخين

12 - قوله تعالى: {وَكَذَلِكَ زَيَّنَ لِكَثِيرٍ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ قَتْلَ أَوْلَدِهِمْ شُرَكَاؤُهُمْ لِيُرْدُوهُمْ وَلِيَلْبِسُوا عَلَيْهِمْ دِينَهُمْ [الأنعام:

[137

13 - قوله تعالى: (قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَنَةٌ وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُم مِّنْ إِمْلَقٍ نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ} [الأنعام: 151].

14 - قوله تعالى: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَدَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلَقٌ نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ إِنَّ قَبْلَهُمْ كَانَ خِطَا كَبِيرًا﴾ [الإسراء: 31].

ووجه دلالة هذه الآيات على حرمة التدخين أن المدخن يقتل أولاده وإن لم يكن قتله مباشراً، وذلك لما سبق بيانه من أن تدخين الأب أو الأم له أثر سلبي خطير على الأجنة والمواليد قد يفضي إلى إجهاض الجنين وموت المولود، لأن أولاد المدخنين والمدخنات هم عرضة للأوبئة الفتاكة والأمراض المهلكة فضلاً عن كونهم أضعف قوة واحتمالاً من غيرهم، ولا يقال بأن النهي في بعض هذه الآيات اقترن بالإملاق أو خشيته، فهو مقيد بهما، لأن هذا الاقتران إنما هو وارد مورد الأغلب المعتاد، وما كان كذلك فلا يعتد بمفهومه المخالف، فلا يفيد ذلك تقييداً لإطلاقه. هذا ما حضرني من الأدلة القرآنية على تحريم التدخين من غير استقصاء لها. أما السنة النبوية فأدلتها على ذلك كثيرة، منها ما سبق الاستشهاد به في

معرض تبيان أدلة الكتاب وإليكم ما حضرني الآن مما عداها:

1 ـ أخرج البخاري ومسلم والترمذي عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من تردى من جبل فقتل نفسه فهو في نار جهنم يتردى فيها خالداً مخلداً فيها أبداً، ومن تحسى سماً فسمه في يده يتحساه في نار جهنم خالداً مخلداً