الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٤١٧التدخين
417
بيان إيذاء المدخن للمسلمين بنتن رائحته والإضرار بهم وببيئتهم، وذلك إيذاء الله ولرسوله كما دل عليه الحديث، وقد قال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُّهِينًا).
ه - نهيه صلى الله عليه وسلم عن كل مسكر ومفتر كما أخرجه أحمد وأبو داود من طريق المؤمنين أم سلمة (1)، والدخان إن لم يكن مسكراً فهو مفتر، وقد سبق بيان تأثيره على الجهاز العصبي.
مسنداً
6 ـ قول النبي صلى الله عليه وسلم: لا ضرر ولا ضرار في الإسلام» (2) وقد روي ومرسلاً وطرقه يقوي بعضها بعضاً وهو من قواعد الفقه المجمع عليها،
ولا أظن أن ارتياباً بقي في نفس عاقل أن في التدخين ضرراً كبيراً. 7 - الأحاديث التي دلت على وعيد المنتحر كحديث جندب بن عبد الله له عند الشيخين فيمن جرح فجزع فأخذ سكيناً فحز بها يده فما رقأ الدم حتى مات، فقال الله: بادرني عبدي بنفسه فحرمت عليه الجنة» (3) وحديثي أبي هريرة وسهل بن سعد السعدي ما عند الشيخين في قصة الرجل الذي كان أكثر الناس بلاء في الجهاد فجرح فقتل نفسه، وقد أخبر عنه النبي صلى الله عليه وسلم أنه من أهل النار (4)، ودلالة هذه الأحاديث على هذا الحكم من حيث إن الانتحار لا فرق بين وجوهه وصوره بأي وسيلة كان فكله حرام وتلك هى عاقبة أمره والله المستعان.
(1) رواه أبو داود كتاب الأشربة باب النهي عن المسكر رقم (3687)، وأحمد رقم (26676). (2) رواه الحاكم في المستدرك رقم (2345)، وابن ماجة في كتاب الأحكام باب إذا تشاجروا في قدر الطريق (2340).
(3) رواه البخاري في كتاب الأنبياء باب ما ذكر عن بني إسرائيل رقم (3276)، ومسلم في كتاب الإيمان باب غلط تحريم قتل الإنسان نفسه رقم (113). (4) رواه البخاري في كتاب الجهاد والسير باب لا يقال فلان هشيد رقم (2742)، ومسلم في كتاب الإيمان باب غلظ تحريم قتل الإنسان نفسه رقم (112).