الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٤٢١

التدخين

421

وليس يصح في الأذهان شيء إذا احتاج النهار إلى دليل

إذ لا بد للإنسان من غذاء، وذلك يختلف باختلاف عمله وكدحه، ولا بد لأي أحد من أن يكون غذاؤه مركباً من السكريات والدهنيات وغيرها، وقد أفادني أحد الأطباء المتخصصين أن الغذاء المثالي للإنسان هو 59? مواد كربوهيدراتية «سكريات وألياف، و 30 دهنيات، و 11% بروتين، وأن معدل احتياج الإنسان اليومي من الطاقة 2300 كيلو سعر حراري للرجل المتقاعد و 1900 للمرأة المتقاعدة و 2200 لربة البيت و 2500 لموظف المكتب و 2100 لموظفة المكتب و 3200 لعامل المصنع و 2400 لعاملة المصنع 3600 للعامل اليدوي، ومعنى ذلك أن هذه المواد من ضرورات قوام الجسم وهي لا تضر إن كانت بقدر حاجته وإنما الضرر في الخروج عن حدود الاعتدال وذلك غير جائز شرعاً، ولذلك أمر الله سبحانه بالاعتدال في الأكل والشرب ونهى عن الإسراف فيهما حيث قال: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا سرِفُوا﴾ [الأعراف: 31].

ولئن كانت هذه المواد من ضرورات حياة الإنسان فكيف يقاس عليها الدخان الخبيث الذي هو كله ضرر وسموم قاتلة ويكفي في هذا ما جاء في «الهدي الصحي الصادر عن منظمة الصحة العالمية المكتب الإقليمي لشرق المتوسط، ونصه: «ولعله من أوضح مظاهر العدوان على الصحة الفردية والجماعية التدخين، فليس سراً عندما يزيد على أربعة ملايين شخص في العالم يموتون كل عام بأمراض أساسها التدخين مثل سرطان الرئة والتهاب القصبات المزمن والانتفاخ الرئوي وأمراض شرايين القلب وسرطان المثانة وهذا يعني وقوع أكثر من 11 ألف حالة وفاة يومياً، وأنه لمما يلفت النظر أن أحداً في العالم كله لم يستطع أن يكتشف منفعة واحدة للتدخين، فالتبغ