الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٣٨238
الفتاوى
الصلاة - الزكاة - الصوم - الحج
هي
هل يجوز أن يبني المسجد غير المسلمين؟
قال تعالى: {إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ)
من منافاة تعظيمها والمحافظة
[التوبة: 18]، وهذا النص وإن كان في العمارة المعنوية فإن العمارة الحسية التي التشييد والبناء يجب أن لا يقوم بها إلا المسلمون، فلا يمكن الكفار من ممارسة بناء المساجد وتشييدها، لما في ذلك على حرماتها، على أن المسجد إذا ارتفع بناؤه أُعطي حكم حرمة المسجد القائم بناؤه، ومن المعلوم أن أولئك العمال يترددون إليه للقيام بعملهم مع أنهم بجانب ما هم متلبسون به من رجس الشرك لا ينفكون عن الأحداث الكبرى لعدم اغتسالهم من الجنابة ولا يحل دخول الجنب إلى المسجد ولو كان مسلماً فكيف بمن كان كافراً؟. والله أعلم.
ما قولكم في رجل وقع عليه حادث اصطدام سيارة وتكسرت أعضاؤه وتغير شعوره، وله حوالي خمس سنوات في المستشفى، ولا يعقل من الليل إلى النهار ولا يعرف أولاده ولا أهله وهذا الرجل كانت بيده أموال مساجد بلدته يطنيها ويقبض ثمن غلتها من الدلال (1) ويسجل الخارج والداخل من الأثمان سنوياً فطلبنا من أهله الكتب التي يسجل فيها فلم نجد شيئاً يدلنا على ضبط أموال هذه المساجد، فهل على المذكور ضمان في ماله أم يعذر من قبل الله، فإذا قلتم بالضمان فما مقدار الذي يقوم أهله، بإخراجه بين لنا ذلك مأجوراً؟
لا نقوى على القول بضمانه ما لم يثبت الضمان بحجة شرعية، هذا فيما بينه وبين الناس، أما ما بينه وبين ربه فالله أولى به، لأنه العليم بسرائر
عباده. والله أعلم.
(1) هو
الذي ينادي على البضاعة ويكون وسيطاً بين البائع والمشتري.