الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢١

غسل الميت

21

المقابلة وإلا فلينظر ما هو أسمح في تغسيله ويشارك في تغسيله العدد

الذي يحتاج إليه من غير حد. والله أعلم.

حكم التغسيل

ما هو حكم تغسيل الميت، هل هو سُنَّة أم فريضة؟

علينا أن نفرق أولاً بين مصطلحات أهل العلم فبعض العلماء يرون أنه لا فرق بين الفرض والواجب، وبعضهم يفرقون بينهما، فيرون أن الواجب ما ثبت بمطلق الدليل ظنياً كان أم قطعياً وأما الفرض فإنه ما ثبت بدليل قطعي، وذلك كآية من كتاب الله أو حديث متواتر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. ومن المعلوم أن القرآن لم ينص على التغسيل وإنما السنة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام هي دليل هذا الحكم فقد ثبت بالتواتر بدون ريبة أن الموتى في عهد الرسول من كانوا يغسلون فلذلك كان هذا مما ثبت بالسُّنَّة)، إلا أنَّ هذه السُّنَّة ليست مرغباً فيها فحسب وإنما هي سُنَّة واجبة، ولكن هذا الواجب كفائي إن قام به البعض سقط عن الباقين.

(1) جاء الأمر بذلك في عدة أحاديث منها حديث ابن عباس في الرجل الذي وقصته الناقة قال: «اغسلوه بماء وسدر … »، رواه البخاري في كتاب الجنائز باب الكفن في ثوبين ومسلم في كتاب الحج باب ما يفعل بالمحرم إذا مات، واللفظ للبخاري، وحديث أم عطية الأنصارية قالت: دخل علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم حين توفيت ابنته فقال: «اغسلنها ثلاثاً أو خمساً أو أكثر من ذلك … » رواه الربيع برقم (475) ورواه البخاري كتاب الجنائز باب غسل الميت ووضوئه بالماء والسدر، ومسلم في كتاب الجنائز باب في غسل الميت وحديث ابن عباس عن النبي قال: «اغسلوا موتاكم» رواه الربيع برقم 476.