الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٧

غسل الميت

27

غسل المرأة للرجل وغسل الرجل للمرأة

هل للرجل أن يغسل المرأة وهل للمرأة أن تغسل الرجل؟

لا يجوز ذلك فالرجل يغسله الرجال والمرأة تغسلها النساء، أما إن مات الرجل بين نساء ولم يكن بينهن رجل فلا ريب أن النساء في هذه الحالة مطالبات بتغسيله ولكن مأمورات بأن يصبين الماء عليه صباً من غير أن يباشرنه إلا أن تكون فيهن محارم له، فإنهن أولى بتغسيله ويباشرنه مع اتقاء العورة إلا من وراء حائل، أما إن كانت بينهن زوجته فلا ريب أن الزوجة هي أحق بأن تغسل زوجها ولا مانع من ذلك، فأم المؤمنين عائشة رضي الله تعالى عنها تقول: لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما غسل رسول الله صلى الله عليه وسلم غير نسائه (1). وهذه المسألة مما وقع فيه الخلاف بين أهل العلم، هل الرجل يغسل امرأته، والمرأة تغسل زوجها أو لا يجوز ذلك.

فقيل: بجواز التغسيل وهذا أرجح، فقد روي أن أبا بكر الله غسلته امرأته

أسماء

بنت عميس

وقيل: بعدم الجواز لأن عصمة الزواج انحلت والعلاقة الزوجية انتهت بينهما،

(1) رواه ابن ماجه في كتاب الجنائز باب ما جاء في غسل الرجل امرأته وغسل المرأة زوجها، وأبو داود في كتاب الجنائز باب في ستر الميت عند غسله. قال عنه النووي في خلاصة الأحكام:9352 رواه أبو داود بإسناد صحيح. (2) رواه مالك في الموطأ كتاب الجنائز، باب المرأة تغسل زوجها، وعبد الرزاق في مصنفه کتاب الجنائز، باب المرأة تغسل الرجل، والبيهقي في كتاب الجنائز، باب

غسل المرأة زوجها.