الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣٥

إخراج الجنين من أُمه

الميتة

غسل الميت

35

إذا توفيت المرأة وهي حامل، وبدأ جنيها بالاضطراب مما يدلُّ على وجود الحياة فهل يخرج أم يدفن معها؟

هذه المسألة مما وقع فيها الخلاف بين أهل العلم، فنجد أن المشارقة من علمائنا كابن جعفر، والإمام أبي سعيد الكدمي يشددون في إجراء عملية قيصرية للمرأة إن ماتت وهي حامل لإنقاذ جنينها، وهو المنصوص عليه في «بيان الشرع» و «منهج الطالبين». وأطال الإمام نور الدين السالمي الله في «المعارج» في الانتصار له، وذلك قالوا بأن لهذه الأم حرمة فيجب أن تراعى ولا تنتهك، وقالوا عن الجنين بأنه لا يزال في عالم الغيب، ونحن لسنا مكلفين بما كان في عالم الغيب، وإنما علينا بما في عالم الشهادة وهذا القول هو قول المالكية على حسب ما علق بذاكرتي

وذهب الشافعية إلى أنه يجب أن يخرج الجنين من بطن الأم ولو بعملية قيصرية إن كانت به حياة، ولا يجوز دفنها بجنينها مراعاة لحرمته ووجوب المحافظة على حياته وهذا القول هو الذي درج عليه كثير من علمائنا من أهل المغرب ـ بل لعلهم أطبقوا عليه.

فنجد قطب الأئمة الله يؤكده، وأظنه نسبه إلى الثوري ـ هكذا فيما علق بذهني ـ وبه أفتى شيخنا أبو إسحاق ـ رحمه الله تعالى ـ واعتمده شيخنا ابن جميل الله في كتابه سلك الدرر من غير أن يذكر قولاً غيره وقال في

ذلك:

وهي وإن كان لها احترام فذاك أيضاً قتله حرام