الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣٧

غسل الميت

37

وثم قول آخر للحنابلة قالوا بأنه يخرج بطريقة ليس فيها تأثير على جسم الميت نص على هذا صاحب المغني وصاحب الشرح الكبير وذلك بأن يخرج من موضع خروجه المعتاد وذلك بأن تدخل امرأة يدها في فرج الميتة وتجذبه حتى يخرج. ولكن هذا القول هو من البعد عن التحقيق بمكان لأنه من المعلوم أن إدخال اليد في أن إدخال اليد في ذلك أمر ينافي ما يجب من مراعاة حرمات المرأة الميتة لذلك أرى عدم جواز ذلك، على أن إخراج الجنين بهذه الكيفية يؤدي إلى العديد من المحاذير، منها أنه قد يكون ذلك سبباً لحتفه وإزهاق روحه وهو عكس ما يبتغى من وراء هذا العمل.

ولا شك أن إجراء العملية القيصرية - وخصوصاً مع تقدم الطب ومع إمكان الاحتراز من الأسباب التي تؤدي إلى المخاطر - هو أسلم.

هذا وإن قلنا يرتكب أخف الضررين من أجل دفع أشدهما، فإنه لا بد من مراعاة أن يغلب على الظن النجاح في تحقيق ما جاز من أجله ارتكاب الضرر الأخف فقد يكون أيضاً الجنين في بعض الحالات لا يمكن أن يعيش لو أخرج، وهذا أمر يمكن أن يحدد بالمعايير التي عند الأطباء، فيجب أن يراعى ذلك، والله أعلم.