الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٤٣

فتاوى الصلاة

243

لا يتقرب بها إلا لله، ومن فعل ذلك فقد جعل الله نداً وذلك هو الشرك بعينه، وإن كانت قربة عنهم فهي بدعة، وضلالة، لأن الصلاة لا ينوب فيها أحد عن أحد حياً كان أو ميتاً والله أعلم.

هل يلزم التلفظ بالنية أم هي بالقلب كافية، وذلك في حال الاغتسال من الجنابة أو أزالة النجاسة أو الوضوء أو في حال القيام للصلاة؟ نرجو منكم التكرم بالإفادة.

النية

هي

قصد الشيء بالقلب، يقال: كان فلان ناوياً أن يفعل كذا أي كان عاقداً عزمه على فعله، سواء أخبر عن هذا العزم أم لا، وتقول: نويت اليوم أن أزورك. أي عقدت العزم على زيارتك، وهذه هي النية الشرعية المعنية بقوله صلى الله عليه وسلم: «إنما الأعمال بالنيات ولكل امرئ ما نوى»، وليس التلفظ ركناً منها ولا شرطاً لها، وقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يتلفظ بما يعبر عن نيته عند قيامه للصلاة، ولا عند وضوئه أو تطهره من نجاسة، وهكذا كان الصحابة والتابعون، وإنما أحدثت هذه الألفاظ من بعد لأجل عون العوام على استحضار معانيها، وقد نص المحققون من العلماء أنها غير لازمة، ومن هؤلاء قطب الأئمة في شامل الأصل والفرع، والإمام نور الدين السالمي في معارجه، وقد أطالا في بيان ذلك بما فيه مقنع للمستبصر، هذا والنية التي هي القصد بالقلب إنما تجب في غير معقول المعنى من الأعمال، وذلك كالصلاة والوضوء، أما ما كان معقول المعنى كالتطهر من النجاسة فلا تجب له النية، فلو فعله الإنسان ساهياً لم يكن عليه حرج ولم تلزمه الإعادة. والله أعلم.

ما حكم صلاة الخوف؟ هل الوجوب أم الجواز؟

الصلاة واجبة بل هي فريضة على أي حال، وإنما التخفيف من وظائفها لأجل الخوف جائز ليس بواجب. والله أعلم.