الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٤٤

244

الفتاوى الصلاة - الزكاة - الصوم - الحج

هل تصح الصلاة وراء المخالف الذي يضم يديه في الصلاة ويتم في موضع السفر؟

بما أنه متأول فيما يعمل فلا حرج في الصلاة خلفه. والله أعلم.

رجل لديه أولاد وهم بالغون سن الرشد، لكنهم قاطعون للصلاة ولا يرتادون المسجد، فماذا يكون واجب والدهم تجاههم؟

ليس بين العبد والكفر إلا ترك الصلاة، هكذا ثبت عن النبي الهادي الأمين عليه أفضل الصلاة والتسليم، وهذا يدل على أنه لا نصيب في الإسلام لمن أضاع الصلاة، والواجب على الأب إن حصل من أولاده أو بعضهم إضاعة الصلاة ألا يتساهل في تأديب هذا المضيع لصلاته إن كان قادراً على ذلك، وإلا فما عليه إلا ما كان في مقدوره، وإن لم يحصل ارتداع من أولاده فعليه أن يقاطعهم، لأن في صلتهم تشجيعاً ضمنياً لهم على هذا المنكر العظيم، اللهم إلّا إن كانت المقاطعة تؤدي إلى فساد أكبر. والله أعلم.

ما المقصود بكلمة الأهل في قوله تعالى: ﴿وَأَمْرَ أَهْلَكَ بِالصَّلَوةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا﴾ [طه: 132]؟ وما مدى مسؤولية الرجل عن عبادة زوجته؟ وهل تسأل المرأة عن عبادة زوجها؟

الأهل هم الخاصة الذين يرعاهم الزوج كالزوجة والأولاد ومن يقع تحت مسؤوليته فعليه أن يأمر هؤلاء بالصلاة وأن يصطبر هو نفسه عليها، ولا ريب أن الرجل مسؤول عن امرأته، كما جاء في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته، فإن انحرفت عن الطريق السوي فعليه أن يقومها، فإن تركت الصلاة فعليه أن يدعوها إلى إقامتها وأن لا يتساهل معها في ذلك، والمرأة أيضاً عليها - حسب جهدها ـ أن تأمر زوجها بحسن