الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٥٣الذكر أثناء حمل الجنازة
تشييع الجنازة وحملها
53
هل يشرع الذكر للإنسان أثناء حمله للجنازة أو الأولى أن يكون
ساكتاً؟
من العلماء من قال بأن الذكر أولى لكن من غير ضجيج بحيث يذكر كل واحد ربه سبحانه وتعالى في خاصة نفسه، بخلاف الطريقة المتبعة الآن فالناس يرفعون أصواتهم وربما كانت تلك الطريقة ألفوها واعتادوها من غير أن يلامس ذلك الذكر شغاف قلوبهم وهذه الطريقة طبعاً مخالفة للسنة). وهذا رأي جماعة من أهل العلم كما قال الإمام نور الدين السالمي الله: «وذاكر الله كثيراً فازا». ومنهم من يرى أن ذلك المقام أولى بأن يكون مقام صمت واعتبار بحيث يفكر ولا يشغل اللسان بالذكر وإنما يفكر في النهاية التي تنتظره وتنتظر كل حي، والله أعلم.
كثير من الناس يقولون عند حمل الميت اذكروا الله أو صلوا على النبي»، فما حكم ذلك؟
ينبغي لكل أحد أن يذكر الله في خاصة نفسه، وأما الضجيج بالذكر فغير محمود، والله أعلم.
وقال سماحته في جواب آخر: ينبغي لكل أحد في حال تشييع الجنائز أن يعتبر بذلك المشهد وأن يذكر الله في نفسه من غير ضجيج
كما يصنع
(1) ما رواه البيهقي في السنن الكبرى في كتاب الجنائز باب كراهية الصوت في الجنائز عن قيس بن عباد قال: (كان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يكرهون رفع الصوت عند الجنائز وعند القتال وعند الذكر).