الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٥٢

52

الفتاوى الجنائز - حوادث المركبات

السُّنَّة في حمل الجنازة

ما السُّنَّة الواردة في حمل الجنازة؟ وكيف تحمل؟

وجدت العلماء مختلفين في هذا، وما استطعت أن أتوصل إلى الشيء الثابت الرسول - عليه أفضل الصلاة والسلام - فقالوا بأنه ينبغي أن يحمل المشيع من الجهات الأربع ولكن اختلفوا من أي الجهات يبدأ، مع اتفاقهم في بدء حمله من الجهة الأمامية، واختلفوا من أي جهة يبدأ فقيل: يبدأ من يمين الجنازة على أن يحمل هو بمنكبه اليسار، ومنهم من قال يبدأ بيمين الحامل على أن يكون الحمل بالمنكب الأيمن ثم يتأخر إلى الخلف ثم إلى الجهة اليسرى كذلك. وما وجدت دليلاً من السُّنَّة يدلُّ على أن أي الفعلين أولى للأخذ به)، والله أعلم.

(1) وردت في ذلك روايات متعددة مختلفة في صفة الحمل ولاختلاف هذه الروايات وقع الخلاف في هذه المسألة وأغلب هذه الروايات موقوفة على بعض الصحابة

وبعضها مرفوع وقد قال بعض أهل العلم: إن الروايات المرفوعة لا تثبت عنه فقد روى عبد الرزاق في مصنفه والبيهقي في السنن الكبرى عن أبي مسعود د أنه قال: (إذا اتبع أحدكم الجنازة فليأخذ بجوانبها كلها، فإنه من السنة، ثم ليتطوع بعد أو يترك)، وفي المصنف أيضاً قال عن الأزدي قال: (رأيت ابن عمر جنازة حمل بجوانب السرير الأربع قال: بدأ بميامنها ثم تنحى عنها، فكان منها بمنزلة مزجر الكلب)، وعند ابن أبي شيبة في مصنفه والبيهقي في السنن الكبرى

في

بين

عن يوسف بن ماهك قال: رأيت ابن عمر في جنازة واضعاً السرير كاهله العمودين، ورووا أيضاً عن سعد بن إبراهيم عن أبيه قال: (رأيت سعداً عند قائمة سرير عبد الرحمن بن عوف يقول: واجبلاه وروى البيهقي في السنن الكبرى عن شرحبيل بن أبي عون عن أبيه قال: رأيت ابن الزبير يحمل بين عمودي سرير المسور بن مخرمة إلى غيرها من الروايات.