الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٧٣

الصلاة على الميت

73

توفي رجل لا يصلي وهو في نفس بلدتي وأنا أعرف عنه بأنه لا يصلي أبداً فهل يجوز أن أصلي عليه وأن أتبع جنازته، وهل يصح أيضاً أن يصلى على شارب الخمر وتتبع جنازته، أفتنا ولك الأجر والحديث يدلُّ على كفر تارك الصلاة. أما اتباع الجنازة فنعم، وأما الصلاة عليه فإن كان مستحلاً لترك الصلاة فهو في عداد المشركين وكذلك إن كان مستحلاً لشرب الخمر فلا تجوز الصلاة عليه، أما إن كان غير مستحل فهو منتهك ولا تمنع الصلاة عليه ولكن يصلى عليه غير المنظور إليه من الناس، والله أعلم.

سمعت شريطاً مسجلاً لعالم يذكر فيه أن تارك الصلاة وشارب الخمر إن مات على ما هو عليه فلا يصلى عليه ولا يدفن في مقابر المسلمين ولا يدعى له بالرحمة. فما صحة ذلك؟

جاء في الحديث الذي أخرجه الإمام الربيع الله عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: الصلاة على موتى أهل القبلة المقرين بالله ورسوله واجبة فمن تركها فقد کفر (1) ويدخل في ذلك تارك الصلاة والمصر على الكبيرة إن لم يستحلوا ذلك أما إن استحلوا ما يفعلونه مصادمين للنصوص فكفرهم ملي وأما الدعاء بالرحمة فهو للتقي دون الفاجر، والله أعلم.

ما قولكم فيمن قتل نفسه. هل يغسل ويصلى عليه أم لا؟

يغسل، والخلاف في الصلاة عليه، وحديث الربيع: «صلوا على كل بر وفاجر» (2) يدل على الصلاة عليه، وإنما الأولى أن يصلى عليه غير المنظور إليه. والله أعلم.

(1) الربيع باب الحجة على من لا يرى الصلاة على موتى أهل القبلة برقم 777.

(2) سبق تخريجه.