الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٨٥الدفن
85
مشروعية وضع حائل على الميت قبل إهالة التراب عليه
ما قولكم حفظكم الله تعالى في عادة تسقيف الميت أثناء دفنه، وبأي شيء يسقف، جرت العادة بين الناس أن يجعلوا على اللحد صفائح من الأسمنت أو من الحجارة بقصد أن يحال بذلك بينه وبين ما يهال عليه من التراب، وقد كنت في حال دفن ميت فانهدم القبر بعد أن تكسرت تلك الألواح الإسمنتية تحت ضغط التراب فاجتمع رأي من حضر على استخراجها واستبدالها، فلما عاودوا الدفن تكسرت الألواح الأخيرة وانهدم القبر مرة أخرى، فتركوه على حاله، هل لهذه العادة المتفشية بين الناس من دليل في الشرع، وهل كان نبش هؤلاء للقبر بسبب هذه العلة جائزاً؟
لم أجد دليلاً على ذلك وإنما ذلك من العادات التي تواضع عليها الناس وليسوا في ذلك متفقين فإن أصحابنا من أهل المغرب يهيلون التراب على الميت بدون حائل ومن أخذ بأي طريقة من الطريقتين لم يُخَطَّأ، والله ولي الرحمة والإحسان وهو أعلم بالصواب.