الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٨٨

88

الفتاوى الجنائز - حوادث المركبات

يقوم الناس برش الماء على القبور بعد الدفن وإحداث ضربات خفيفة حول القبر بالمسحاة فهل ترون في هذا العمل من بأس؟

إن كان المراد بذلك رش نفس القبر الذي دفن فيه الميت بالماء من أجل المحافظة عليه فلا مانع، أما القبور الأخرى فلا داعي إلى رشها.

وما يفعله الناس من استعمال ما يسمى بالمسحاة والتخطيط بها حول قبر الميت لم تأت به سنة قوليه ولا فعلية بل لم تأت رواية حتى موقوفة على الصحابة، ولا منسوبة إلى العلماء المتقدمين، وإنما هذا أمر مستحدث، فقد سُئِل عنه الإمام أبو نبهان - رحمه الله تعالى - فقال: «إن كان به مصلحة فلا يُمنع، وتعقب ذلك الإمام نور الدين السالمي بقوله: «ولا أعرف لهذا مصلحة»، وإذا كانت إباحته موقوفة على المصلحة، فالمصلحة غير موجودة فيه، والله أعلم.

بعد دفن الميت هل يشرع رش القبر بالماء؟

نعم يؤمر برش قبره بالماء ليتساوى القبر من جوانبه وليتصلب الطين بعد يبسه، والله أعلم.

مع

بن عبيد

قال:

(1) ورد الأمر بتسوية القبور من حديث ثمامة بن شفي قال: (كنا فضالة بأرض الروم برودس فتوفي صاحب لنا فأمر فضالة بن عبيد بقبره فسوي ثم سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمر بتسويتها) رواه مسلم كتاب الجنائز باب الأمر بتسوية القبر، وأبو داود كتاب الجنائز باب في تسوية القبر، والنسائي كتاب الجنائز، باب تسوية القبور إذا رفعت. أما رشه بالماء فورد من حديث جعفر بن محمد، عن أبيه مرسلاً أن الرش على القبر كان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم. رواه البيهقي في الصغير كتاب الجنائز باب السنة في سل الميت من قبل رجل القبر، وفي الكبرى كتاب الجنائز باب رش الماء على القبر ووضع الحصباء عليه.