الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٨٧الدفن
87
يعد بدعة وليس من الجائز عمل مثل هذه الأشياء على قبور الأموات بل يعد ذلك حراماً، وكذلك عدم جواز قراءة الفاتحة على روح الميت بحجة أنه لا يجوز قراءة القرآن على القبور. لذا نرجو من سماحتكم أن تبينوا لنا حكم الشرع في هذه المسألة وذلك لدحض الشك باليقين،
حيث أن هذه الأمور يعمل بها في عُمان من زمن الآباء والأجداد؟ التوحيش لا أساس له من السُّنَّة وإنما أجازه من أجازه من أهل العلم كالإمام أبي نبهان ـ رحمه الله تعالى ـ إن كانت فيه مصلحة للميت وتعقبه الإمام نور الدين السالمي بأنه لا مصلحة وبذلك انتفى الشرط الذي علق عليه الجواز، فانتفى المشروط بانتفائه، وقراءة الفاتحة بعد الدفن لم ترد بها سنة، فتركها أولى لا سيما أن السُّنَّة دلّت على أن المقابر ليست محلاً لقراءة القرآن (1) وإنما يدعى للميت إن كان من أهل الولاية أو لعامة المؤمنين والمؤمنات، والله أعلم.
هل يجوز توحيش القبر بعد دفن الميت بآلة من حديد، وبعد الإنتهاء من التوحيش تقرأ عليه الفاتحة؟
بما أن التوحيش ليس فيه مصلحة ظاهرة كما صرح بذلك الإمام نور الدين السالمي، فالأولى تركه، أما الفاتحة فلم تثبت سُنَّة بقراءتها بعد الدفن فمن تركها كان ذلك خيراً له، والله أعلم.
ما قولكم سماحة الشيخ في حافر القبر، يقوم بعد الفراغ من دفن الميت بالحفر البسيط حول القبر (التوحيش)؟
لا أصل لذلك في السنة، وتركه أولى، والله أعلم.
(1) سيأتي تخريجه 118.