الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٩٣الدفن
93
قدحوا في صحة إسنادها فرأوا تركها أولى ولم يأخذوا بها، والنبي صلى الله عليه وسلم دفن وحضر عند كثير من الموتى ولم يرو عنه أنه كان يأمر بالتلقين، ولو أمر لكان شائعاً، لأن حالات الدفن تتكرر كثيراً فكم شهد النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضوان الله عليهم من دفن للموتى وما نقل عنهم ذلك نقلاً ثابتاً، والله أعلم.
حكم وعظ الناس بعد الدفن
هل يستحب وعظ الناس بعد الدفن مباشرة، حيث أننا نجد بعض الناس يقومون بعدما يدفن الميت فيخطبون خطباً في الناس يعظونهم ويذكرونهم بالله واليوم الآخر، فهل ذلك مشروع؟
الأعمار
المقام مقام اتعاظ وازدجار والواقع كما يقول الشاعر: ليس العظات بما يقول مذكر مثل العظات بمصرع كم للمنون لو اعتبرنا من يد في سلبها الأرواح بالتذكار فينبغي لكل إنسان أن يذكر لأن العظات مهما كانت بلاغتها والكلمات مهما كانت اتساع معانيها في الدلالة على الوعظ، إلا إن شاهد الحال أقوى من شاهد المقال، فالأولى أن يترك الناس وشأنهم وأن لا تقطع حبال ادكارهم، أما إن كانوا يشيعون المقابر ميتاً بعد ميت وجنازة إثر جنازة ويشهدون هذه المشاهد وهم يمرحون ويشتغلون بحديث الدنيا فالأولى تذكيرهم حتى لا
قال عنه الهيثمي في مجمع الزوائد: وفي إسناده جماعة لم أعرفهم، والعجيب من ابن حجر كيف استمات في تصحيحه وذكر له شواهد متعددة كما في التلخيص وكل منها لا يصلح أن يكون شاهداً إذ ليست في معنى الحديث المذكور وهو التلقين، والله أعلم.