الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٩٨

98

الفتاوى الجنائز - حوادث المركبات

ويقول العلامة أبو مسلم الله في هذا المعنى نفسه:

لا شبر في الأرض إلا من رفاتهم فخل رجلك رفقاً في مواطيها

حكم تجصيص القبور وتعليمها

لقد قامت بعض الجاليات الإسلامية بسمائل بالتعاون مع بلدية سمائل بشهر البلديات والبيئة لهذا العام بالتبرع لمشروع تجصيص وزخرفة قبر سيدنا مازن بن غضوبة، بسمائل، وقد عمل له طريق مرصوفة بالطوب الأحمر، وإنارة هذه الطريق حتى القبر كما عملت غرفة حول القبر مسقفة، وقد علقت فيها مزهرية كبيرة، ونقشت هذه الغرفة وعمل لها رفوف وبالرفوف عدة مصاحف، وقد زخرفت الغرفة بالنقوش والزخارف المختلفة، وعمل على جانبي هذه الغرفة مصليين للرجال والنساء، أما القبر فقد رفع ارتفاعاً فاحشاً، وزيد في طوله وزخرفت جدرانه وغطي بالقماش الأخضر والخشب المنحوت، وقد أصبح مزاراً بالليل والنهار، واستغل استغلالاً سيئاً من قبل بعض الفئات سياحياً، إلى أن وصل الأمر بهم إلى وضع النقود على القبر. فما حكم الإسلام في هذا الأمر، وبماذا توصون؟

ثبت في الحديث الصحيح النهي عن تجصيص القبور؛ أي: البناء عليها بالجص، ففي مسند الإمام الحافظ الحجة الربيع بن حبيب الله بسنده عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم: «أنه نهى عن تقصيص القبور؛ أي: عن تجصيصها» (1)، وروى الحديث أحمد ومسلم والنسائي وأبو داود

(1) رواه الإمام الربيع بن حبيب في مسنده باب الكفن والغسل رقم 482.