الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٠٤

1 - 8

الفتاوى الجنائز - حوادث المركبات

ما قولكم في من يبني سوراً على قبر أبيه (أي: عمارة القبر) هل هذا حلال أم حرام، وهل الزرع على حدود القبر مثل الورد وغيره حلال.

لا يجوز البناء على المقابر ولا زرع شيء عليها فإن ذلك ينافي ما هو المطلوب من اندراسها كما أنه داعية لتعظيمها المنافي لعقيدة التوحيد وقد

ثبت في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم النهي عن تجصيص القبور، والله أعلم.

هل يصح عمل طابوق وإسمنت للقبر وأن يحاط به، وذلك خوفاً من الأمطار والشراج إذ قد يندثر القبر بطول المدة فيدفن مكان الأول شخص آخر فما الحكم في ذلك؟

نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن تقصيص القبور أي تجصيصها، وذلك لأن المطلوب من القبور اندراسها، لا أن تكون معالم للناس وعليه فلا أرى أن يحاط القبر بالأسمنت أو غيره، والله أعلم.

ما حكم الشرع في تصريج القبور بالأسمنت والكتابة والنذر عليها، وما دور القاضي الشرعي حيال هذا الموضوع، وإذا كان هذا الفعل غير جائز فهل تهدم القبور بعد التصريح؟

كل ذلك من البدع المنكرة ولا يجوز السكوت عن ذلك سواء من القاضي أو غيره من القادرين ففي الحديث: «من رأى منكم منكراً فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه وهو أضعف الإيمان» (1) البنيان ليس هو جائزاً فقط بل هو واجب على القادر، والله أعلم.

وهدم

هذا

(1) رواه مسلم من طريق أبي سعيد الخدري كتاب الإيمان باب بيان كون النهي عن المنكر من الإيمان.