الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١١٤

114

الفتاوى

الجنائز - حوادث المركبات

ما قولكم في المرأة التي تزور بعض المساجد التي في المدينة المنورة وبالأخص مسجد قباء، وكذلك أيضاً زيارة البقيع وشهداء أحد؟

لا تُمنع المرأة من دخول المساجد والصلاة فيها ومسجد قباء من المساجد التي تقصد للصلاة لمضاعفة الأجر فيه وذلك كله ما لم تزدحم بالرجال

وإلا فعليها الاجتناب وأما زيارة القبور للمرأة ففيها خلاف، والله أعلم.

هل يصح للنساء زيارة القبور وبالأخص قبر الرسول صلى الله عليه وسلم، وأبي بكر وعمر ومقبرة البقيع ومقبرة أحد للسلام على أصحاب هذه القبور؟

6

لا تشرع للنساء زيارة القبور عند الأكثر وقيل تشرع والصحيح أنها مباحة لهن إن أمِنَّ الانفعال والإتيان بالمكروه وقصدن بها العبرة والذكرى وليست مندوبة كما هي للرجال، والله أعلم.

زيارة القبور هل هو عام للرجال والنساء أم خاص للرجال فقط؟ الأصل في الزيارة أن تكون للرجال لأنهم قادرون في التحكم في عواطفهم أكثر من النساء، وجاءت روايات متعددة كثيرة فيها النهي عن زيارة النساء للقبور، وروي عن السيدة عائشة لها أنها زارت قبر أخيها)، وهذه الزيارة محمولة على الاعتبار والاتعاظ والدعاء، وكانت السيدة عائشة متحكمة في عواطفها، لم تتأثر في زيارتها بها كما تتأثر النساء الأخريات فلذلك استباحت لنفسها هذه الزيارة، وإنما منعت النساء الأخريات من زيارة القبور تفادياً بهذا التأثر لأنهن سرعان ما يخرجن عن حدود الاعتدال، واستدل طائفة منهم بفعل السيدة عائشة رضي الله تعالى عنها على أنها كانت لأجل

(1) سبق تخريجه.