الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٢٠120
الفتاوى الجنائز - حوادث المركبات
حكم المشي على المقابر
هل يجوز المشي على المقابر؟
المشي على القبور مما نهى عنه وشدد النبي صلى الله عليه وسلم في أي حدث في المقابر كما في قوله: «لأن يقعد أحدكم على جمرة فتحرق ثيابه حتى تفضي إلى جسمه خير له من أن يجلس على قبر» (1). لذلك أرى لزاماً إنكار هذا المنكر،
والله أعلم.
قرية تحيط بها من كل الجوانب مقبرة ما عدا الجانب الجنوبي يوجد وادٍ عميق. وقد كانت هناك طريق من الجانب الشمالي تؤدي إلى هذه القرية وهي طريق للمشاة فقط، وكنا نمشي على قبور قديمة وسط هذه الطريق، فأردنا أن نوسع هذه الطريق إلى طريق للسيارة، علماً بأنه لا مجال بأن نعمل طريق أخرى من أي جهة أخرى. فهل يجوز أن نزيد كبس فوق القبور المذكورة ونستعملها لمرور السيارات والمدينة قديمة جداً أكثر من تسعين
عاماً.
لا يجوز المشي على القبور (2) فإن كنتم تجدون أي مناص من ذلك فعليكم التماس المناص وفي حالات الضرورة فهي تقدر بقدرها، والله أعلم.
(1) رواه مسلم في كتاب الجنائز باب النهي عن الجلوس على القبر والصلاة عليه. (2) لقول الرسول الله صلى الله عليه وسلم: (لأن أمشي على جمرة أو سيف أو أخصف نعلي برجلي أحب إليَّ من أن أمشي على قبر مسلم، وما أبالي أوسط القبور قضيت حاجتي أو وسط السوق) رواه ابن ماجه في كتاب الجنائز باب ما جاء في النهي عن المشي على القبور والجلوس عليها.