الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٢١

زيارة القبور

وأحكام المقابر

121

حكم اتخاذ المقبرة طريقاً

ما حكم من يتخذ المقابر طريقاً بحجة إنها قديمة، وأن المقابر إذا مضى عليها أربعون سنة يجوز المرور عليها؟

لا يجوز اتخاذ المقابر طريقاً وإن تقادمت لثبوت حرمتها بنصوص السنة ولم يقم دليل على سقوط حرمتها بانتهاء فترة زمنية عليها، والله أعلم.

هل يجوز إنشاء طريق فوق المقبرة؟

لا يجوز اتخاذ المقابر طرقاً وذلك من أجل حرمة المقابر الناشئة عن حرمة موتى المسلمين، وناهيك أن النبي يقول: لأن يجلس أحدكم على جمرة فتحرق

ثيابه حتى تفضي إلى جسمه خير له من أن يجلس على قبر)، والله أعلم.

توجد طريق يقال أنها كانت مقبرة ولا نحفظها جيداً، إلا أنه توجد بعض آثار القبور، فهل من حرج إذا قمنا بكبس المقبرة؟

لا يجوز المرور في المقبرة إلا في الطريق المعهودة من قبل، مراعاة لحرمات المقابر ولو تقادم عهدها فإن النهي وارد عن المشي على القبور بل شدد النبي صلى الله عليه وسلم في مجرد القعود على القبر، حيث قال: «لأن يقعد أحدكم على جمرة فتحرق ثيابه حتى تفضي إلى جسمه خير له من أن يقعد على قبر وقد ذكر العلماء أن القبر له أرضه وسماؤه فلا يجوز إحداث جسر فوق القبور ليكون ممراً فكيف بالكبس، وعليه فالأولى والأسلم أن تتركوا الأمر كما هو، والله أعلم.

(1) سبق تخريجه.