الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٢٢122 الفتاوى الجنائز - حوادث المركبات
ما قولكم في إمرار شارع القار على مقابر المسلمين مع وجود الطريق البديل لذلك وغرس عمد الكهرباء فيها فهل يجوز ذلك؟
للمقابر حقوق وحرمات لا يجوز انتهاكها ناهيك أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لأن يقعد أحدكم على جمرة فتحرق ثيابه حتى تفضي إلى جسمه خير له من
((
أن يقعد على قبر وإذا كان هذا فى القعود فما بالك بما فوقه من الوطء
بالأقدام والنعال أو المرور بالسيارات والآلات فهو لا ريب أعظم إثماً لأنه أشد انتهاكاً وأبلغ ضرراً وعليه فإن شق الطرق في المقابر انتهاك صريح لحرمتها إذ يترتب عليه: أولاً: تغيير معالم القبور التي تمر بها الطريق ثم دوسها بالأقدام ومرور الأثقال بها فضلاً عما ذكرته من نصب عمد الكهرباء عليها وما الذي يضير أهل البلاد إن اختطوا لأنفسهم طريقاً ينأون بها عن المقبرة ولو طالت أميالاً أو فراسخ؟ ما دامت السلامة من الإثم مرهونة بذلك أم أنهم هانت عليهم حرمات الآباء والأجداد الذين طواهم الدهر فأسكنهم الأجداث؟
وقبيح بنا وإن قدم العهد هوان الآباء والأجداد
فليراعوا حرمات من قبلهم ليرعى من يأتي من بعدهم حرماتهم،
والله أعلم.
حد حريم المقبرة
لقد كنت أملك قطعة أرض مقام عليها دكان للتجارة وبجوار المسجد، وعند توسع المسجد تنازلت عن قطعة الأرض ودخلت