الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٣٧

العزاء

137

من الملاحظ أن بعض الناس قد أوصلوا أيام العزاء أحياناً إلى ما يزيد على الأسبوع، فما هي المدة المثلى التي ينبغي التقيد بها؟ وما الحكم في ضياع الكثير من ثروة الوقت والجهد الذي تحتاج الأمة فيه الآن ما يشد عضدها وينهض بها؟ العزاء لا ينبغي أن يتجاوز الأيام التي أذن الرسول صلى الله عليه وسلم بالحداد على الميت فيها من قبل قريباته من النساء، فالنبي صلى الله عليه وسلم يقول: «لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحدّ على ميت أكثر من ثلاثة أيام إلا على زوج أربعة أشهر وعشراً».

وفي إباحته حداد النساء لمدة ثلاثة أيام فقط، وجعل ما زاد على ذلك غير مأذون فيه دليل على أن مدة العزاء لا تتجاوز ثلاثة أيام، فلا ينبغي أن يعزى للميت بعدها، فالعزاء شرع من أجل التخفيف عن المصابين، ومشاركتهم مشاعرهم في الحزن والأسى والزيادة على هذه المدة تخالف ما شرع لأجله، والله أعلم.