الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٤٠

140 الفتاوى الجنائز - حوادث المركبات

سفر المرأة للتعزية

تخرج النساء للتعزية في حافلات من مجموعات قد تزيد على ثلاثين امرأة، تاركات ورائهن البيوت والأولاد دون رعاية في رحلة مليئة بالأحاديث التي يتخللها الكثير من الغيبة والنميمة، ولا تمت إلى الحديث عن الموت أو الميت بصلة، بالإضافة إلى المبالغ المادية التي تتكلف على النقل وما يتبعه، والذي كان يمكن أن توجه إلى وجوه عديدة من وجوه الصلاح فما حكم المرأة التي تسافر للتعزية إلى أكثر من حد السفر، مع العلم أن المتوفى ليس من أرحامها، وقد لا يكون من معارفها أصلاً، ولكن خرجت لأن جارتها تعرف أحداً من أهل المتوفى، وقد رصدت حالات أن جميع الواصلات للتعزية لا يعرفهن أحد من أهل المتوفى ولا يعرفنهن أحد، ولكن الوصول كان بسبب أن العزاء كان قريباً من بيت آخر قصدنه في الأصل للتعزية؟ لزوم المرأة لبيتها، ورعايتها لشؤونه، والقيام بإصلاحه من أولوياتها المأمور بها، فتربية الأولاد ورعايتهم والقيام بتوجيههم بالوجهة السليمة جهاد في سبيل الله، والقيام بخدمة زوجها وراحته جهاد في سبيل الله، أما هذه الرحلات التي تقوم بها فليست مما تؤجر عليه ويخاف عليها من الوزر وخاصة إن كانت في رحلتها تتفكه بالغيبة والنميمة أو بالحديث الهراء الذي لا يمت إلى الدين بصلة، فلا داعي إلى ذهابها إلى أماكن العزاء اللهم إلا أن يكون المعزى فيه رحماً لها، فذهابها إلى أولئك يُعد صلة للأرحام بشرط أن يكون ذلك بإذن زوجها، والله أعلم.