الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٥٦

156

الفتاوى الجنائز - حوادث المركبات

-

هل يجوز قراءة القرآن في أيام العزاء، وفي اليوم الثالث تكون الختمة والدعاء والناس تؤمن وراء القارئ بقولهم آمين، ولكن بدون جهر، ثم تقرأ الفاتحة على روح الميت؟

ينبغي ترك ذلك لما قد يترتب عليه من المحاذير، والله أعلم.

ما قول سماحتكم في قراءة القرآن أيام العزاء وقصد ثواب ذلك روح شخص معين، فهل يناله أجر تلك القراءة؟

يقول الله تعالى: {وَأَن لَّيْسَ لِلْإِنسَيْنِ إِلَّا مَا سَعَى (1) وهو يدلُّ على أن الإنسان يجزى بسعيه لا بسعي غيره، وفي الحديث: إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له» (2) وإنما جاء في بعض الروايات تخصيص هذا العموم بمشروعية القيام ببعض الأعمال عن الميت كالحج، كما في حديث الخثعمية (3) والصيام كما في حديث عائشة (4)

(1) سورة النجم، الآية: 39.

(2) رواه مسلم في كتاب الوصية باب ما يلحق الإنسان من الثواب بعد وفاته. (3) الحديث رواه الإمام الربيع بن حبيب في مسنده في كتاب الحج باب فرض الحج رقم 392، وغيره من أئمة الحديث ونصه أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس قال: كان الفضل بن العباس رديف رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاءت امرأة من خثعم تستفتيه فجعل الفضل بن عباس ينظر إليها وتنظر إليه فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يصرف وجه الفضل إلى الشق الآخر قالت: يا رسول الله صلى الله عليه وسلم إن فريضة الله على العباد في الحج أدركت أبي شيخاً كبيراً لا يستطيع أن يثبت على الراحلة أفأحج عنه؟ قال: «أرأيت لو كان على أبيك دين فقضيته عنه أكنت قاضية عنه قالت: نعم. قال: فذاك ذاك. (4) عن عائشة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (من مات وعليه صيام صام عنه وليه البخاري في كتاب الصوم باب من مات وعليه صوم، ومسلم في الصيام باب قضاء الصيام عن الميت.