الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٥٧العزاء
157
وغيره، وذلك في الذي مات وعليه صيام والصدقة كما في حديث الرجل الذي ماتت أمه فأراد الصدقة عنها، ولم يأت في قراءة القرآن عن الميت ما يدل على انتفاعه به، ولم يرو شيء من ذلك عن الرعيل الأول؛ أي: الصحابة والتابعين وانتفاع الميت بها أو عدمه أمر غيبي لا يجوز الخوض فيه إلا بنص صريح وأنى لنا به؟ والله أعلم.
يوجد في المناطق عادة سار عليها الأهل منذ زمن بعيد تتمثل في تلاوة القرآن الكريم في آخر أيام العزاء وكذلك تلاوة بعض التراتيل تسمى عندهم الوهبة وكذا اعتقاد البعض أن تلك التلاوة والتراتيل تذهب للميت بفائدة فما مدى صحة هذا الاعتقاد؟
هذه أمور تتوقف على بيان من الشارع، ولم يأت من قبله ما يدلُّ على انتفاع الميت بتلاوة القرآن وإهداء ثوابه إليه بل الأصل أن عمل العامل لا يتجاوزه إلى غيره كما يدل عليه قول الله تعالى: {وَأَن لَّيْسَ لِلْإِنسَنِ إِلَّا مَا سعى (1) اللهم إلا ما استثنى بالدليل كالحج والصدقة وصوم القريب عن قريبه إن مات وعليه صيام، والله أعلم.
هل يجوز أثناء العزاء قراءة القرآن وخاصة في اليوم الثالث علماً بأن بعض الناس الذين أتوا للعزاء يتكلمون ولا يستمعون القراءة القرآن؟
يجب صون القرآن عن تلاوته في حالات لا ينصت له فيها، والله أعلم.
ما رأي سماحتكم في قراءة الختمة آخر أيام العزاء؟
لم ترد سُنَّة بقراءة ما يسمى بالختمة في أيام العزاء فلذلك لا يعد ذلك (1) سورة النجم، الآية: 39.