الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٥٩

العزاء

159

بها العبادة، وإنما هي عادة جرت وخالطها كثير من البدع، كالوليمة وهي شر هذه البدع، فالواجب تركها حتى لا يُتَّخذ القرآن وسيلة إلى البدعة، وتجمعات الناس في مثل هذه الحالات ينبغي أن تستغل في تذكير الناس بالله واليوم الآخر سواء كان ذلك عند الرجال أو عند النساء، والله أعلم.

ما يصل الميت من ثواب بعد وفاته

بعد وفاة الإنسان يلتزم بعض الأهالي بالصيام والحج عنه دون وصية منه بذلك ودون أن يكون عليه فرض صوم معلوم تركه في حياته

اعتقاداً

منهم

هذا الاعتقاد.

بذهاب مزيد من الثواب للمتوفى، فما مدى صحة مثل

أما الحج فنعم وكذلك الصيام إن مات الميت وعليه صيام بدليل حديث الخثعمية في الحج وحديث عائشة مرفوعاً في الصيام ونصه: «من مات وعليه صيام صام عنه وليه» (1) وأما فيما عدا ذلك فلا، والله أعلم.

توفى شخص يبلغ من العمر 20 سنة وكان مريضاً في حياته بمرض الصرع أعاذكم الله منه ولم يستطع في حياته الصلاة والصوم. هل يجوز لأحد من أهله أن يصوم له أو يتصدق عليه؟

لا مانع من الصدقة عنه وكذلك الصيام إن مات وعليه صيام وأما الصلاة فلا يصلي أحد عن أحد، والله أعلم.

(1) سبق تخريجه.