الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٥٨158
الفتاوى الجنائز - حوادث المركبات
من السنن على أن كثيراً من الناس يأتون في أثناء قراءة القرآن الكريم في
العزاء كثيراً مما ينافي حرمة القرآن وآداب تلاوته كالقيام للداخل في أثناء القراءة والحديث بين بعض الحاضرين مع أن الله تعالى فرض الإنصات له والاستماع في قوله: {وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْهَانُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنصِتُوا لَعَلَّكُمْ نَ (1) فتعريض القرآن لذلك غير جائز، والله أعلم.
نجد أناس يقرؤون القرآن الكريم ويهبوه للأموات وبالذات في شهر رمضان المبارك وفي أيام العشر الأواخر من شهر ذي الحجة ثم يختموه بقراءات كتاب يسمى الوهبة وبعد ذلك يقدموا الأطعمة، فهل
هذا جائز؟
ليس لذلك أصل من السُّنَّة والتقيد بما دلت عليه السُّنَّة واجب، والله أعلم.
هل يتوافق مع السُّنَّة قراءة المصحف الذي تصحبه وليمة كبيرة في آخر يوم من أيام العزاء، وما البدائل المقترحة لاستغلال التجمع خاصة لدى النساء؟
القرآن إنما يُتلى لأجل إفادة الأحياء قال تعالى: {لِيُنذِرَ مَن كَانَ حَيًّا وَيَحِقَّ الْقَوْلُ عَلَى الْكَفِرِينَ (2)، أما الميت فإنه لا ينتفع بتلك القراءة شيئاً {وَأَن لَّيْسَ لِلْإِنسَيْنِ إِلَّا مَا سَعَى (3)، وماذا عسى أن تكون فائدة هذا للميت الذي
بما لم يتل القرآن في حياته، ولم يعمل به على أن هذه التلاوة لا يُقصد
(1) سورة الأعراف، الآية: 204.
(2) سورة يس، الآية: 70. (3) سورة النجم، الآية: 39.