الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٦٧

العدة

هي

مشروعية عقد عدة الوفاة

من السائد في المجتمع أن يقوم أحد من الناس بما يسمى بالعد على المعتدة، وذلك بأن يقرأ ألفاظاً معينة وهي تردد خلفه، ويزعمون أن أن تبدأ إلا بهذه الطريقة فنرجو تبيين الوجهة الشرعية

العدة لا يصح في ابتداء العدة والنية التي ينبغي للمعتدّة أن تنويها قبل العدّة؟ النية لا بد من أن تتصور حقيقتها، إذ الحكم على الشيء فرع تصوره، والنية كلمة عربية يتداولها الناس ويتصرفون في اشتقاقاتها، وكلها تدلّ ـ أي: كل التصريفات التي يصرفها الناس - في اشتقاقات هذه الكلمة عندما يعبرون بها تدلّ على القصد، يقال: نويت هذا الشيء أنويه بمعنى قصدته، ومن ذلك قول القائل لغيره كنت بالأمس ناوياً أن أزورك أي كنت بالأمس عاقداً في طويتي أن أزورك، ولا يفهم الذي يقال له هذا القول إلا هذا المعنى، إذ لا يفهم بحال من الأحوال عندما يقال له هذا القول بأن القائل يريد أنه كان بالأمس يردد بلسانه وإنما يريد بهذا أنه قصد أن يقوم بهذه الزيارة، وحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم يدل على ذلك، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله ومن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أو إلى امرأة يتزوجها فهجرته

عزمي