الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٧٣

العدة

173

ما قول سماحتكم في عقد عدّة المعتدّة على زوجها، هل يلزم أن تضع يدها على رأسه وأحد العارفين يقرئها النية بعد تكفين الميت. وهل يصح أن تنوي بنفسها بالقلب دون التلفظ باللسان وهي بعيدة عن زوجها الهالك؟

ما يفعله هؤلاء الناس من البدعة المخالفة لهدى رسول الله صلى الله عليه وسلم والنية بالقلب مجزئة، على أن قول أكثر العلماء أن عدة المرأة تبدأ من لحظة وفاة زوجها ولو لم تعلم به، والله أعلم.

هل يجوز للمرأة أن تتبع جنازة زوجها حتى مكان غسله؟ وكيف تكون نية العدّة؟

إن كانت ترافقه بغير نواح، ومن غير أن تزاحم الرجال الأجانب فلا مانع، وإلا فهو ممنوع ونية العدة كسائر النيات للأعمال، هي القصد بالقلب إلى أداءء العمل قربة إلى الله، والله أعلم.

امرأة توفي عنها زوجها ليلة العشرين من شوال بعد صلاة المغرب، ولم تلفظ بنية عدتها - على ما جرت عليه العادة ـ إلا في الصباح، حيث أجل دفنه إلى ذلك الحين، هل يكون يوم التاسع والعشرين من صفر هو آخر يوم من عدتها، على اعتبار التاسع والعشرين من صفر هو تمام أربعة أشهر وعشرة

أن يوم أيام، أم غير ذلك؟

أولاً: على كل أحد أن يعلم أن النية هي غير التلفظ باللسان، وإنما النية هي قصد التقرب إلى الله بالعمل، وذلك هو عين الإخلاص، وهو سر بين العبد