الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٧٨

178

الفتاوى الجنائز - حوادث المركبات

المرأة المعتدة كغيرها من النساء حلاً وحرمة، إلا في ثلاث: تمنع من الزينة، ومن التطيب ومن الميت في غير بيت زوجها، فما ترى سماحتكم لو زادت في ذلك، كعدم لمس، التراب وعدم النظر في المرآة، وما شابه ذلك مما هو معمول به عند العامة، هل عليها حرج في ذلك؟

إن اعتقدت وجوب ذلك عليها فهي عاصية لربها وهالكة إن لم تتب من هذا الاعتقاد الفاسد، والله أعلم.

هل يجوز للمعتدة أن تكشف عن وجهها؛ إن أرادت أن تكتب وكالة لأحد؟

ذلك جائز، ولا فرق بين المعتدة وغيرها في ذلك، والله أعلم.

لقد توفي زوجي واستقبلت العدّة فأخبروني بأنه لا يجوز أن أمس التراب، أو الذهب أو الفضة، أو استعمال الصابون، أو رؤية الرجال الأجانب، فما حكم ذلك شرعاً؟

أحسن الله عزاءك في مصابك، وعظم لك الأجر، وعوضك ما هو خير وأبقى هذا والمعتدّة عدّة الوفاة كغيرها من النساء في باب الحلال والحرام ولا تمنع مما يباح لغيرها من النساء إلا ثلاث حالات، وهي: أنها تمنع من الزينة، والطيب، والمبيت في غير بيتها، أما سائر الأحكام فهي كغيرها، فمس التراب لا وجه لمنعها منه، وكذلك من الذهب والفضة من غير أن تتزين بهما، والصابون غير المعطر لا تمنع منه؛ بخلاف المعطر، وتمنع من الخلوة بالأجانب، لا من رؤيتهم، والله أعلم.

هل يجوز للمعتدة عدة الوفاة أن تغتسل بالصابون، وتستاك بالمعجون،

أو تكلم محارمها، أو صديقاتها بالهاتف؟