الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٧٧العدة
177
المتوفى، فهل يجوز لها أن تنتقل إلى بيت آخر أم كيف تصنع. وإذا كان لديها مال فهل يلزمها الإيجار من رأس مالها، وما يلزم المؤجر؟ تباح الزينة للمرأة ما لم يكن فيها تشبه بالفاسقات أو المشركات أو الرجال ولا مانع من لبس الثوب الأبيض على الراجح إن لم يكن في العرف أنه من لباس الرجال ولا يلزم المعتدة أن تلبس السواد وإنما تتجنب لباس الزينة وعليها أن تبقى في بيت الزوج إن لم يكن عليها ضرر وذلك إن كان ملكاً للزوج أو دفع إيجاره ولا يجب عليها استئجاره ولا يلزم مالكه أن يؤجرها، والله أعلم.
وهل يجوز أن يدخل على المعتدّة أولاد أختها، وأولاد خالتها، وأولاد
عمتها؟
لا فرق بين المعتدة وغيرها من النساء فيما يحل ويحرم، إلا في ثلاث حالات وهي: أن المعتدة تمنع من الطيب والزينة، والمبيت في غير بيتها الذي اعتدت فيه، أما بقية الأمور فهي كغيرها، يحرم عليها ما على غيرها، ويحل لها ما يحلّ لغيرها، ودخول الرجال ذوي المحارم كأبناء الأخ، وأبناء الأخت، والربيب، ونحوهم عليها جائز، سواء كانت معتدة أم
يحرم
مع
غير معتدة، وأما الرجال غير ذوي المحارم فلا يجوز خلوتهم بها، إلا حضور ذي محرم منها، سواء كانت معتدّة، أو غير معتدة، لحديث: «لا يخلون رجل بامرأة إلا مع ذي محرم»)، والله أعلم.
(1) هذه الرواية بهذه الصيغة من طريق ابن عباس رواها البخاري في صحيحه كتاب النكاح باب لا يخلون رجل بامرأة إلا ذو محرم، وجاءت بعدة صيغ عنده وعند غيره كما في مسند الإمام الربيع بن حبيب، ومسلم في صحيحه وأهل الصحاح والسنن.