الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٠٣العدة
203
يظهر الأمر تزوجها فبقيا على تلك الحال فهل تسقط عنها العدة بذلك، لا، وإن كانت تلزمها، فهل يسع القاضي السكوت إذا رفع الأمر إليه؟ تجب عليها العدة إن كانت في الظاهر زوجة له، ولو كانت السريرة بخلاف ذلك، والله هو يتولى السرائر، ولا يحل للقاضي السكوت عنها إن رفضت بما يجب عليها إن كان قادراً على تغيير ذلك، والله أعلم.
أن
تقوم
مدة العدة الشرعية
ما مدة العدّة الشرعية للمتوفى عنها زوجها؟
إن عدة المرأة المتوفى عنها زوجها أربعة أشهر وعشرة أيام، لقوله تعالى: وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا} إِلا إن كانت حاملاً؛ فعدتها تنتهي بوضع حملها؛ لقوله تعالى: ﴿وَأُولَتُ الْأَعْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ (1) ولحديث سبيعة الأسلمية التي وضعت حملها بعد وفاة زوجها بأيام فأتت النبي صلى الله عليه وسلم فقال لها: «حللت فانكحي (2)، والله أعلم.
1211
امرأة توفي زوجها، وطلب منها أهلها أن تبقى في العدة أحد عشر شهراً، وطلبوا من أهل الزوج أن تعتدّ في بيتهم أي في بيت الزوج،
يصح ذلك أم لا؟ فهل يصح.
تعتد أربعة أشهر وعشراً، إلا إن كانت حاملاً فتعتد إلى أن تضع حملها،
(1) سورة الطلاق، الآية: 4.
(2) سبق تخريجه.